تَزَالُ مَوْجُودَةً بِهِ، وَلَا نَقُولُ فِيهَا إِنَّهَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ، وَلَا هُوَ هِيَ وَلَا غَيْرُهَا وَلِلَّهِ تَعَالَى أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ يَسْتَحِقُّهَا بِذَاتِهِ لَا أَنَّهَا زِيَادَةُ صِفَةٍ عَلَى الذَّاتِ كَوَصْفِنَا إِيَّاهُ بِأَنَّهُ إِلَهٌ عَزِيزٌ مَجِيدٌ جَلِيلٌ عَظِيمٌ مَلِكٌ جَبَّارٌ مُتَكَبِّرٌ شَيْءٌ قَدِيمٌ، وَالِاسْمُ وَالْمُسَمَّى فِيهَا وَاحِدٌ وَنَعْتَقِدُ فِي صِفَاتِ فِعْلِهِ أَنَّهَا بَائِنَةٌ عَنْهُ سُبْحَانَهُ وَلَا يَحْتَاجُ فِي فِعْلِهِ إِلَى مُبَاشَرَةٍ: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢] وَنَحْنُ نُشِيرُ فِي إِثْبَاتِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِلَى مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل، وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِجْمَاعِ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ لِيَكُونَ عَوْنًا لِمَنْ يَتَكَلَّمُ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَلَمْ يَتَبَحَّرْ فِي مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَمَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَمَا يُرَدُّ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا لِمَا قَصَدْنَاهُ، وَيُعِينُنَا عَلَى طَلَبِ سَبِيلِ النَّجَاةِ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ
الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ٢٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي