١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو عُمَرَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ غُلَامُ ثَعْلَبَةَ أَوْ ثَعْلَبٍ فِي كِتَابِ يَاقُوتَةَ السِّرَاطِ الَّذِي يَرْوِي أَكْثَرَهُ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٦٤] أَيْ تَفَضَّلَ اللَّهُ ﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ ⦗٢٠٩⦘[آل عمران: ١٥٢] الْمُصَدِّقِينَ، وَالْمَنَّانُ الْمُتَفَضِّلُ، وَالْحَنَّانُ الرَّحِيمُ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [مريم: ١٣] أَخْبَرَنَا ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: الْحَنَانُ: الرَّحْمَةُ، وَالْحَنَانُ: الرِّقُّ، وَالْحَنَانُ: الْبَرَكَةُ، وَالْحَنَانُ: الْهَيْبَةُ وَمِنْهَا «الْجَامِعُ» وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورٌ، وَفِي الْقُرْآنِ: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [آل عمران: ٩] قَالَ الْحَلِيمِيُّ وَمَعْنَاهُ الضَّامُّ لِأَشْتَاتِ الدَّارِسِينَ مِنَ الْأَمْوَاتِ وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةَ، وَذَكَرَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ بِمَعْنَاهُ، قَالَ: وَيُقَالُ: الْجَامِعُ الَّذِي جَمَعَ الْفَضَائِلَ وَحَوَى الْمَكَارِمَ وَالْمَآثِرَ وَمِنْهَا «الْبَاعِثُ» وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورٌ، وَفِي الْقُرْآنِ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج: ٧] وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ أَحْيَاءً لِيُحَاسِبَهُمْ وَيَجْزِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: يَبْعَثُ الْخَلْقَ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَيْ يُحْيِيهِمْ فَيَحْشُرُهُمْ لِلْحِسَابِ: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ قَالَ: وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ عِبَادَهُ عِنْدَ السَّقْطَةِ، وَيَبْعَثُهُمْ بَعْدَ الصَّرْعَةِ وَمِنْهَا «الْمُقَدِّمُ وَالْمُؤَخِّرُ» وَهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورَانِ
الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ٢٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي