١٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْبِرُّ لَا يَبْلَى وَالْإِثْمُ لَا يُنْسَى وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ، فَكُنْ كَمَا شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ» هَذَا مُرْسَلٌ وَمِنْهَا «الْوَفِيُّ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ أَيِ الْمُوَفِّي مِنْ قَوْلِهِ عز وجل: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ [آل عمران: ٥٧]، وَقَوْلِهِ: ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] وَمَعْنَاهُ لَا يُعْجِزُهُ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ وَلَا يَمْنَعُهُ مَانِعٌ مِنْ بُلُوغِ تَمَامِهِ وَلَا تُلْجِئُهُ ضَرُورَةٌ إِلَى النَّقْصِ مِنْ مِقْدَارِهِ ⦗١٩٨⦘ وَمِنْهَا «الْوَدُودُ» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ [البروج: ١٤] وَرُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: «إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: قَدْ قِيلَ: هُوَ الْوَادُّ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ أَيِ الرَّاضِي عَنْهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ وَالْمُحْسِنُ إِلَيْهِمْ لِأَجْلِهَا وَالْمَادِحُ لَهُمْ بِهَا قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ أَنْ يُوَدِّدَهُمْ إِلَى خَلْقِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦] قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَقَدْ قِيلَ هُوَ الْمَوْدُودُ لِكَثْرَةِ إِحْسَانِهِ أَيِ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنْ يُوَدَّ فَيُعْبَدَ وَيُحْمَدَ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فَهُوَ فَعُولٌ فِي مَحَلِّ مَفْعُولٍ كَمَا قِيلَ رَجُلٌ هَيُوبٌ بِمَعْنَى مَهِيبٍ وَفَرَسٌ رُكُوبٌ بِمَعْنَى مَرْكُوبٍ
الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي