تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ⦗١٩٢⦘ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَغَيْرِهِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: فَالْمُعْطِي هُوَ الْمُمَكِّنُ مِنْ نِعَمِهِ وَالْمَانِعُ هُوَ الْحَائِلُ دُونَ نِعَمِهِ، قَالَ: وَلَا يُدْعَى اللَّهُ عز وجل بِاسْمِ الْمَانِعِ حَتَّى يُقَالُ مَعَهُ الْمُعْطِي كَمَا قُلْتُ فِي الضَّارِّ وَالنَّافِعِ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فَهُوَ يَمْلِكُ الْمَنْعَ وَالْعَطَاءَ وَلَيْسَ مَنْعُهُ بُخْلًا مِنْهُ، لَكِنَّ مَنْعَهُ حِكْمَةٌ وَعَطَاؤُهُ جُودٌ وَرَحْمَةٌ وَقِيلَ: الْمَانِعُ هُوَ النَّاصِرُ أَيِ الَّذِي يَمْنَعُ أَوْلِيَاءَهُ أَيْ يَحُوطُهُمْ وَيَنْصُرُهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَيُقَالُ: فُلَانُ فِي مَنْعَةِ قَوْمِهِ أَيْ فِي جَمَاعَةٍ تَمْنَعُهُ وَتَحُوطُهُ، قُلْتُ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِهِ دُونَ اسْمِ الْمُعْطِي وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي الْمَانِعَ دُونَ اسْمِ الْمُعْطِي وَبَعْضُهُمْ قَالَ: الدَّافِعُ بَدَلَ الْمَانِعِ وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْمَانِعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْهَا «الْخَافِضُ وَالرَّافِعُ» وَهَذَانِ الِاسْمَانِ قَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي، قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْرَدَ الْخَافِضُ عَنِ الرَّافِعِ فِي الدُّعَاءِ فَالْخَافِضُ هُوَ الْوَاضِعُ مِنَ الْأَقْدَارِ، وَالرَّافِعُ الْمُعْلِي لِلْأَقْدَارِ

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١٩١