تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «أُخْبِرْتُ أَنَّهُ الَّذِي لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ»

١٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ ثنا الصَّاغَانِيُّ، ثنا أَبُو سُلَيْمَانَ الْأَشْقَرُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " ﴿الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ " ⦗١٦٠⦘ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ: الصَّمَدُ السَّيِّدُ الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ وَيُقْصَدُ إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ وَالنَّوَازِلِ، وَأَصْلُ الصَّمَدِ الْقَصْدُ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ: اصْمُدْ صَمْدَ فُلَانٍ أَيِ اقْصِدْ قَصْدَهُ، وَأَصَحُّ مَا قِيلَ فِيهِ مَا يَشْهَدُ لَهُ مَعْنَى الِاشْتِقَاقِ وَمِنْهَا «الْحَمِيدُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [لقمان: ٢٦] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي، قَالَ الْحَلِيمِيُّ: هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنْ يُحْمَدَ لِأَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَدَأَ فَأَوْجَدَ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ النِّعْمَتَيْنِ الْجَلِيلَتَيْنِ الْحَيَاةِ وَالْعَقْلِ، وَوَالَى بَعْدَ مَنْحِهِ، وَتَابَعَ آلَاءَهُ وَمِنَنَهُ، حَتَّى فَاتَتِ الْعَدَّ، وَإِنِ اسْتُفْرِغَ فِيهَا الْجَهْدُ، فَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَحِقُّ الْحَمْدَ سِوَاهُ؟ بَلْ لَهُ الْحَمْدُ كُلُّهُ لَا لِغَيْرِهِ، كَمَا أَنَّ الْمَنَّ مِنْهُ لَا مِنْ غَيْرِهِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ الْمَحْمُودُ الَّذِي اسْتَحَقَّ الْحَمْدَ بِفِعَالِهِ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ، وَهُوَ الَّذِي يُحْمَدُ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَفِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، لِأَنَّهُ حَكِيمٌ لَا يَجْرِي فِي أَفْعَالِهِ الْغَلَطُ وَلَا يَعْتَرِضُهُ الْخَطَأُ فَهُوَ مَحْمُودٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَمِنْهَا «الْقَاضِي» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ [غافر: ٢٠]

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١٥٩