تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: أنا وَقَالَا: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، فَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ، وَرُبَّمَا قَالَ: ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ فَغَفَرَ لَهُ ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ وَرُبَّمَا قَالَ: ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ فَقَالَ رَبُّهُ: غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ «رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ⦗١٥٤⦘ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هَمَّامٍ وَمِنْهَا» الرَّؤُوفُ " قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤوفٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ٧] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمُسَاهِلُ عِبَادَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُحَمِّلْهُمْ - يَعْنِي - مِنَ الْعِبَادَاتِ مَا لَا يُطِيقُونَ - يَعْنِي بِزَمَانَةٍ أَوْ عِلَّةٍ أَوْ ضِعْفٍ - بَلْ حَمَّلَهُمْ أَقَلَّ مِمَّا يُطِيقُونَهُ بِدَرَجَاتٍ كَثِيرَةٍ وَمَعَ ذَلِكَ غَلَّظَ فَرَائِضَهُ فِي حَالِ شِدَّةِ الْقُوَّةِ، وَخَفَّفَهَا فِي حَالِ الضَّعْفِ وَنُقْصَانِ الْقُوَّةِ وَأَخَذَ الْمُقِيمَ بِمَا لَمْ يَأْخُذْ بِهِ الْمُسَافِرَ، وَالصَّحِيحَ بِمَا لَمْ يَأْخُذْ بِهِ الْمَرِيضَ، وَهَذَا كُلُّهُ رَأْفَةٌ وَرَحْمَةٌ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَقَدْ تَكُونُ الرَّحْمَةُ فِي الْكَرَاهَةِ لِلْمَصْلَحَةِ وَلَا تَكَادُ الرَّأْفَةُ تَكُونُ فِي الْكَرَاهَةِ وَمِنْهَا «الصَّمَدُ» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]، وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١٥٣