تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ الْكُوفِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا ⦗١١٥⦘ أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [هود: ١٠٢] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَمِنْهَا «الْوَاسِعُ» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٤٧] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْكَثِيرُ مَقْدُورَاتُهُ وَمَعْلُومَاتُهُ، وَاعْتِرَافٌ لَهُ بِأَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَرَحْمَتُهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: الْوَاسِعُ: الْغَنِيُّ الَّذِي وَسِعَ غِنَاهُ مَفَاقِرَ عِبَادِهِ، وَوَسِعَ رِزْقُهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ وَمِنْهَا «الْجَمِيلُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهَذَا الِاسْمُ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعْنَاهُ ذُو الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، لِأَنَّ الْقَبَائِحَ إِذْ لَمْ تَلِقْ بِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُشْتَقَّ اسْمُهُ مِنْ أَسْمَائِهَا، وَإِنَّمَا تُشْتَقُّ أَسْمَاؤُهُ مِنْ صِفَاتِهِ الَّتِي كُلُّهَا مَدَائِحُ، وَأَفْعَالُهُ الَّتِي أَجْمَعُهَا حِكْمَةٌ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْجَمِيلُ هُوَ الْمُجَمِّلُ الْمُحَسِّنُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَعِّلٍ، وَقَدْ يَكُونُ الْجَمِيلُ مَعْنَاهُ ذُو النُّورِ وَالْبَهْجَةِ، وَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ»

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١١٤