تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، رضي الله عنهما، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مَبِيتِهِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيهِ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمَمْدُوحُ بِالْفَضَائِلِ وَالْمَحَاسِنِ فَالتَّقْدِيسُ مُضَمَّنٌ فِي صَرِيحِ التَّسْبِيحِ، وَالتَّسْبِيحُ مُضَمَّنٌ فِي صَرِيحِ التَّقْدِيسِ، لِأَنَّ نَفْيَ الْمَذَامِّ إِثْبَاتٌ لِلْمَدَائِحِ كَقَوْلِنَا: لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا شَبِيهَ، إِثْبَاتٌ أَنَّهُ وَاحِدٌ أَحَدٌ وَكَقَوْلِنَا: لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ إِثْبَاتٌ أَنَّهُ ⦗١٠٨⦘ قَادِرٌ قَوِيٌّ وَكَقَوْلِنَا: إِنَّهُ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا إِثْبَاتٌ أَنَّهُ عَدْلٌ فِي حُكْمِهِ، وَإِثْبَاتُ الْمَدَائِحِ لَهُ نَفْيٌ لِلْمَذَامِّ عَنْهُ كَقَوْلِنَا: إِنَّهُ عَالِمٌ نَفْيٌ لِلْجَهْلِ عَنْهُ وَكَقَوْلِنَا: إِنَّهُ قَادِرٌ نَفْيٌ لِلْعَجْزِ عَنْهُ، إِلَّا أَنَّ قَوْلَنَا: هُوَ كَذَا ظَاهِرُهُ التَّقْدِيسُ، وَقَوْلَنَا لَيْسَ بِكَذَا ظَاهِرُهُ التَّسْبِيحُ، ثُمَّ التَّسْبِيحُ مَوْجُودٌ فِي ضِمْنِ التَّقْدِيسِ وَالتَّقْدِيسُ مَوْجُودٌ فِي ضِمْنِ التَّسْبِيحِ، وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ تبارك وتعالى بَيْنَهُمَا فِي سُورَةِ الْإِخْلَاصِ فَقَالَ عَزَّ اسْمُهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] فَهَذَا تَقْدِيسٌ ثُمَّ قَالَ: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٣] فَهَذَا تَسْبِيحٌ، وَالْأَمْرَانِ رَاجِعَانِ إِلَى إِفْرَادِهِ وَتَوْحِيدِهِ وَنَفْيِ الشَّرِيكِ وَالشَّبِيهِ عَنْهُ

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١٠٧