ص (٢٨٣) إشكال فإن فيها: «نهى رسول الله - ﷺ - عن الجمع بين العمتين والخالتين. .» إلخ، وتكلف الشارحون والمحشون فيها فأخرجوا صورة العمتين والخالتين، وظني أن الحديث لا يتعرض إلى النوادر وإنما وجه الحديث أن فيه تغليبًا والمراد الخالة وبنت الخالة والعمة وبنت العمة ولا بعد في هذا أصلًا، وهذا مثل أن يقال: إن فلانًا وفلانًا ابنا خالة، والقياس ابنا خالتين.
باب ما جاء في الشرط عند عقدة النكاح
[١١٢٧] الشروط التي لا تنافي النكاح جائزة ويوفى ديانة، ولا تلزم قضاء عند أبي حنيفة رحمه الله.
حكاية: حكي أن أعرابيًا دخل على القاضي شريح ولعله كان ضعيف البصر فقال الأعرابي: أين أنت؟ قال القاضي: بينك وبين الجدار، قال: أتسمع مني؟ قال: للاستماع جلست، قال: تزوجت امرأة قال: بالرفاء والبنين، قال: بشرط أن لا أخرجها من البلد، قال: والشرط أملك، قال: أريد أن أخرج بها، قال: بسم الله، قال: على من قضيت؟ قال: على ابن أمك، قال: بشهادة من؟ قال: بشهادة ابن أخت خالتك، وكان القاضي يجيبه ولا يفهمه الأعرابي.