تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب ما جاء في استئمار البكر والثيب

[١١٠٥] المذكور في حديث الباب الولاية، وولاية الإجبار عندنا دائرة على الصغر، وعند الشافعي على البكارة، وليس المراد بولاية الإجبار أن ينكحها جبرًا وضربًا بل المراد صحة الإنكاح ونفاذه بدون أمرها، وإذن تخرج مواد أربعة، ثنتان منها متفقة عليها، وثنتان مختلفة فيها، وأما حديث الباب فقال الحجازيون: إن الحديث يقابل بين البكر والثيب ولم يتعرض إلى الصغر والبكر، وقالوا: إن بين الاستيئذان والاستئمار فرقًا، وقالوا: إن الاستئمار من الثيب واجب، والاستئذان من البكر مستحب، والحديث في المذهب محمول على الكبيرة، ونقول: إن في الجملتين حكمًا وجوبيًا، والحديث في الكبيرة لأن الصغيرة لا اعتبار بإذنها فتكون مستثناة عقلًا، ثم ليس ولاية الإجبار عندنا على الكبيرة بكرًا كانت أوثيبًا إلا أن البكر يكفي صموتها، والثيب يجب التلفظ منها بعين ما في حديث الباب من الاستئمار والاستئذان، وأقول: الأقرب إلى الحديث مذهب أبي حنيفة ووافقه كثير من أئمة الحديث بأن مدار الولاية على الصغر لا البكر، ووافقنا الشيخ تقي الدين السبكي الشافعي وله اختيارات خلاف الشافعية تزيد على مائة مسألة، وأقول: إن حديث الباب يدل على رجحان حق المولية عند التعارض، فتمسُّكُ بعض الأحناف بهذا الحديث له وجه.

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٢ · ص ٣٦٨