تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالشرط، وإن قالت: نكحتك على أن تكون عالمًا، وهذا تقييد بالشرط، وفي الصورة الأولى إن لم يكن عالمًا لا يصح النكاح، وفي الصورة الثانية يصح النكاح، والمشهور عندنا أن الشرط معصية وإثم؛ والنكاح صحيح، وإن لم يشترط في اللفظ فإن كان الرجل معروفًا بهذا الفعل فمكروه تحريمًا كما في فتح القدير، وفي بعض كتبنا أنه إذا لم يشترط في اللفظ فالمِحل له ثواب لأنه نفع أخيه المسلم، وفي رواية عن محمد أنه إذا اشترط يصح النكاح ولا تحل للأول، وفي رواية عن أبي يوسف أن النكاح أيضًا باطل، أقول: يحمل حديث الباب على الاشتراط عند أبي حنيفة بالتفقه، ولأبي حنيفة ما أفتى عمر بسند لعله جيد، ولعله في الكنز ص (١٧٠) ج (٥) وفتاوى الحافظ: ابن تيمية ص (٢٠٠) أن رجلًا نكح امرأة للتحليل فقال له عمر: لا تفارق امرأتك وإن طلقتها فأعزرك، فدل هذا على صحة النكاح للتحليل، ولابن تيمية بحث في أن النهي يقتضي البطلان، ومر الكلام مني بقدر الضرورة.

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٢ · ص ٣٧٨