تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيت المسكون من الأقارب المذكورين في الآية ونحوهم، وكأن في ذلك إيماء إلى عدم ترك الاستئذان الذي قد يتسامح فيه الناس بسبب القرابة، ويقولون إذا استوى الحب سقط الأدب، وإنما قيل ﴿عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ لأن القريب كالنفس لشدة صلته بالمرء، وهو كقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء: ٢٩] على أحد الوجهين فيه، وقد تقدم الكلام في هذا فضمه إلى ما سبق.

ومما جاء في دعاء دخول البيت قول النبي ﷺ: «إذا وَلج الرَّجُل في بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج، وخير المخرج، باسم الله ولجنا، وباسم الله خرجنا، وعلى الله توكلنا، ثم ليسلم على أهله»، رواه أبو داود عن أبي مالك الأشعري، وهو ضعيف كما قال الألباني.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٥ · ص ٣٦٠