تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

٠٩ - «وتخلل ما تعلق بأسنانك من الطعام».

إذا كان ما يبقى من الطعام بين الأسنان يزول بالاستياك أو بمجرد المضمضة فإنه يكفي، وإلا أزال ذلك بغيره لأنه من تمام تنظيف الفم، وقد تقدم ذكر مشروعية المضمضة من الدسم، وإزالة ما بين الأسنان مشمولة بذلك، وقد روى أحمد رحمه الله عن أبي أيوب عن النبي ﷺ قال: «حبذا المتخللون»، قيل: «وما المتخللون»؟، قال: «في الوضوء والطعام»، ورواه الطبراني في الكبير بلفظ: «خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: «حبذا المتخللون من أمتي»، قالوا: «وما المتخللون يا رسول الله»؟، قال: «المتخللون بالوضوء، والمتخللون من الطعام، أما تخليل الوضوء؛ فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع، وأما تخليل الطعام فمن الطعام، فإنه ليس شيء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما شيئا من الطعام وهو قائم يصلي»، قال الهيثمي في مجمع الزوائد بعد أن عزا الحديث لأحمد والطبراني في الكبير: «وفي إسنادهما واصل الرقاشي، وهو ضعيف»، انتهى، وعن أنس مرفوعا: «حبذا المتخللون من أمتي»، رواه ابن عساكر، وهو في صحيح الجامع الصغير للألباني، وانظر إرواء الغليل له أيضا الحديث رقم (١٩٧٥)، فما أعظم ما خدم هذا الرجل السنة رحمه الله.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٥ · ص ٢٩٩