تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما كان من الروايات مثبتا بإطلاق أولى أن يؤخذ به لموافقته ما ثبت عن النبي ﷺ من تعليمه الحسن بن علي رضي الله عنهما دعاء القنوت في الوتر كما في سنن الترمذي.

وقد روى عنه ابن القاسم في الإمام يقرأ الآية فيها ذكر النار فيتعوذ المأموم، قال: «تركه أحب إلي، فإن فعل فسرا»، وقال عنه أيضا: «ولا بأس في النافلة أن يسأل الله الجنة، ويستعيذه من النار»، وقال عنه ابن نافع: «وإن كان في نافلة فمر بآية فيها استغفار فيستغفر، ويقول ما شاء الله، ولا بأس بذلك»، وقال عنه علي بن زياد: «ولا أرى في الوتر قنوتا إلا في النصف الآخر من رمضان»، النوادر والزيادات (١/ ١٩١ - ١٩٣)

- وقال أبو داود (٧٦٩): حدثنا القعنبي عن مالك قال: «لا بأس بالدعاء في الصلاة: أوله، وأوسطه، وفي آخره، في الفريضة، وغيرها»، وهذا إسناد صحيح، لكن ينبغي الاقتصار على الدعاء المأثور، فإن فيه كفاية، وأن يترك هذا التوسع والتطويل الذي عليه الناس، ولو كان مشروعا لقال النبي ﷺ لحفيده رضي الله عنه كما قال في الدعاء بعد التشهد: «ثم ليتخير من الدعاء أحبه إليه»، ولا يمكن القياس هنا، لأن هذا الدعاء يسر به، ويدعو به المرء لنفسه، إماما كان أو فذا، وذاك دعاء جماعي يسمعه الناس ويؤمنون.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٢ · ص ٣٥٣