تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ماء البحر فقد روى مالك (١) ومن طريقه أصحاب السنن الأربعة عن أبي هريرة أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: «يا رسول الله إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ به»؟، فقال رسول الله ﷺ: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته».

ومحل الدليل منه قوله: «هو الطهور ماؤه»، ولم يخالف في هذا إلا من شذ، ولعل الحديث لم يبلغه، أما قوله «الحل ميتته»؛ ففيه دليل على جواز زيادة المجيب عما سئل عنه على وجه التعليم مما يكون السائل في حاجة إليه، لأن راكب البحر محتاج إلى معرفة هذا الحكم فبينه له، كما يجوز له العدول عن الجواب إلى غيره إذا رأى في ذلك مفسدة، أو تنطعا من السائل وتعنتا.

(١) في «الموطإ» (٤٠).

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ١ · ص ٣٥٢