تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النخل، ويخرج بتدفق يدفع بعضه بعضا، كما قال الله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦)﴾ [الطارق: ٥ - ٦] أي مدفوق، ويخرج مصحوبا باللذة، والمني مختلف في نجاسته، والمذهب أنه نجس لا يجزئ في تطهيره غير الماء، والظاهر من النصوص أنه يزال بالفرك أو بالسلت أو بالحك، وما ورد من غسله فللتنظيف.

ويجب الوضوء من المني في بعض الحالات، وهو ما إذا خرج على وجه السلس، وفارق أكثر الزمن عند المغاربة، والملازمة معتبرة بأوقات الصلاة، لأنه الزمان الذي يخاطب فيه المكلف بالوضوء، وقيل غير ذلك، وهذا من المفروض النادر، كما ينقض الوضوء بالمني إذا خرج بلذة غير معتادة، أو بلا لذة في اليقظة، أما من وجد منيا في جسده أو في ثوبه بعد نوم؛ فالغسل واجب عليه، فقوله «عند اللذة الكبرى بالجماع»؛ إنما اقتصر على ذكره لأنه الغالب، والمني من موجبات الطهارة الكبرى في أصله، فأحرى أن ينقض بخروجه الوضوء، وقد ذكره هنا استكمالا للخارج من أحد المخرجين.

وقول المؤلف «يجب منه الطهر»؛ الضمير فيه يرجع إلى ماء المرأة، وقوله «فيجب من هذا طهر جميع الجسد كما يجب من طهر الحيضة»؛ يريد به ماء الرجل والمرأة، وبهذا لا يكون في كلامه تكرار، وإن كان فيه شيء.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ١ · ص ٣٢١