تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكلٌ ميسَّرٌ أما أهل السعادة فيُيَسرَّون (١) لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فيُيَسَّرون (١) لعمل أهل الشقاوةِ" ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (٢).

وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي (٣) سمعَ رسول الله - ﷺ - يقول "إنَّ قلوبَ بني آدم كُلَّها بين إِصْبَعَيْنِ من أصابع الرحمن، كَقَلْبٍ واحدٍ، يُصَرِّفهُ حيث يشاءُ".

ثم قال رسول الله - ﷺ -: "اللهم مُصرِّفَ القُلُوبِ، صَرِّف قلوبنا على طاعتك".

وعن أبي هريرة (٤)، قال: قال رسول الله - ﷺ - "المؤمن القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللهِ من المؤمن الضعيف، وفي كل خيرٌ. احرص على ما ينفعُكَ، واستعن بالله ولا تَعْجَزْ، وإن أصابك شيءٌ فلا تقل: لولا أَنِّي فعلتُ لكان (٥) كذا وكذا، ولكن قل: قَدَرُ اللهِ وما شاء فعل، فإنَّ لو تفتحُ عمل الشيطان".

وعن طاوُسٍ (٦)، قال: أدركتُ ناسًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - يقولون: كُلُّ شيءٍ بقَدَرٍ.

وقال: وسمعتُ عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه

(١) (ف): (فسييسرون).

(٢) الليل: (٥ - ١٠).

(٣) مسلم: (٤/ ٢٠٤٥) (٤٦) كتاب القدر (٣) باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء - رقم (١٧).

(٤) مسلم: (٤/ ٢٠٥٢) (٤٦) كتاب القدر (٨) باب في الأمر بالقوة وترك العجز - رقم (٣٤).

(٥) مسلم: (كان ...).

(٦) مسلم: (٤/ ٢٠٤٥) (٤٦) كتاب القدر (٤) باب كل شيء بقدر - رقم (١٨).

الأحكام الصغرى · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ٢ · ص ٨٨٤