تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن علمه ما عمل فيه، وعن ماله من أين كَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ".

خرجه الترمذي أيضًا (١).

وقال: حديث حسنٌ صحيحٌ.

مسلم (٢)، عن صفوان بن محرز قال: قال رجلٌ لابن عمر: كيف سمعتَ رسول الله - ﷺ - يقولُ في النجوى؟ قال سمعته يقول "يُدْنَى المؤمن من ربه يومَ القيامة (٣) حتى يَضَعَ عليه كَنَفَهُ (٤)، فيقرِّرُهُ بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: رب (٥) أعرف، قال فإنِّى قد سترتُهَا عليك في الدنيا، وإنِّي أغفرها لك اليوم، فَيُعْطى صحيفة حسناتِهِ. وأمَّا الكفار والمنافقون فيُنَادى بهم على رؤوس الخلائِقِ: هؤلاء الذين كذبوا على الله".

وعن أبي ذرٍّ (٦)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنِّي لأعلم آخر أهل الجنة دُخولًا الجنة، وآخر أهل النَّار خُرُوجًا منها، رجلٌ يُؤْتَى به يوم القيامةِ، فيقال: اعرضوا عليه صغار ذُنُوبه، وارفعوا عنه كِبَارَهَا، فتُعْرَضُ عليه صِغارُ ذنوبِهِ، فيُقال: عملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا، فيقول: نعم، لا يستطع أن يُنْكِرَ، وهو مشفقٌ من كبار ذنوبه أن تُعْرَضَ عليهِ، فيُقَالُ (٧): إنَّ لك مكان كل سيئةٍ حسنةً، فيقول ربِّ قد عملت أشياء لا أراها ها هنا".

(١) الترمذي: (٤/ ٥٢٩) (٣٨) كتاب صفة القيامة (١) باب في القيامة رقم (٢٤١٧).

(٢) مسلم: (٤/ ٢١٢٠) (٤٩) كتاب التوبة (٨) باب قبول توبة القاتل - رقم (٥٢).

(٣) مسلم: (يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه -عز وجل-).

(٤) هو ستره وعفوه.

(٥) مسلم: (أي رب) وفي (د): (رب اغفر) و(رب): ليست في (ف).

(٦) مسلم: (١/ ١٧٧) (١) كتاب الإيمان (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها - رقم (٣١٤).

(٧) مسلم: (فيقال له).

الأحكام الصغرى · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ٢ · ص ٨٧١