النسائي (١)، عن عبد الله، هو ابن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -: " إذا دُعي أحدُم فليجب، فإن كان مفطرًا فليأكل، وإنْ كان صائِمًا دعا بالبركة".
أبو داود (٢)، عن حُميد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، عن النبي - ﷺ - قال: "إذا اجتمع داعيان (٣) فأجب أقربهما بابًا، فإن أقربهما بابًا أقربهما جِواراَ، وإنْ سبق أحدهما فأجب الذي سبق".
مسلم (٤)، عن أبي مسعود الأنصاري، قاق: كان رجُلٌ من الأنصارِ يُقالُ له أبو شُعيب، وكان له غُلام لَحَّامٌ، فرأى رسول الله - ﷺ - فعرف في وجهِهِ الجوع، فقال لغُلَامِهِ: ويْحَكَ اصنع لنا طعامًا لخمسةِ نفر، فإنِّى أريد أن أدعُوَ النبي - ﷺ - خَامِسَ خمسةٍ، قال: فصنع ثُمَّ أتَى النبي - ﷺ - فَدَعَاهُ خَامِسَ خمسةٍ، واتَبّعهُمْ رجُلٌ فلما بلغ البابَ قال النبي - ﷺ -: "إنَّ هذا اتبعنا فإن شئت أنْ تأذن لَهُ وإن شئت رجع" قال: لا، بل آذن لَهُ يا رسُولَ اللهِ.
وعن أنس (٥)، أن جَارًا لرسول الله - ﷺ - فارِسِيًَّا كان طيِّبَ المَرَقِ فصنع لرسول الله - ﷺ -، ثم جاء يدعُوهُ فقال: "وهَذِهِ؟ " لعائِشَةَ، فقال: لا، فقال رسول الله - ﷺ -: "لا" فعاد يدعُوهُ، فقال رسول الله - ﷺ -: "وهذِهِ؟ " قال: لا، قال
(١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة - رقم (٣٠).
(٢) أبو داود: (٤/ ١٣٣) (٢١) كتاب الأطعمة (٩) باب إذا اجتمع داعيان أيهما أحق - رقم (٣٧٥٦).
(٣) أبو داود: (الداعيان).
(٤) مسلم: (٣/ ١٦٠٨) (٣٦) كتاب الأشربة (١٩) باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام - رقم (١٣٨).
(٥) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١٣٩).