تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليها أخرى، فزعمتْ امرأتي الأولى أنها أرضعتْ امرأتي الحُدْثى (١) رضعةَ أو رضعتين فقال رسول الله - ﷺ -: "لا تُحرم الإ ملاجة (٢) والإملاجتان".

البخاري (٣) عن عُقْبَةَ بن الحارِثِ: أنه تزوَّج بنتًا (٤) لأبي إهابِ بن عَزيز، فأتته امرأةٌ، فقالتْ: إني أرضعتُ عقبةَ والتي تزوج، فقال لها عقبةُ: ما أعلم أنَّكِ أرْضَعْتِنى ولا أخبَرْتِني. فأرسل إلى آل أبي إهاب فسألهم (٥)، فقالوا: ما علمنا أرضعتْ صاحِبتَنَا. فركِبَ إلى النبي - ﷺ - بالمدينة فسألهُ، فقال رسول الله - ﷺ -: "كيف وقد قيل؟ " ففارقها

ونكحتْ زوجًا غيره.

وفي طريق أخرى (٦): قلتُ: إنها كاذبةٌ. فقال: كيف بها وقد زعمتْ أنها قد أرضعتْكُما، دعْها عنك.

أبو داود (٧)، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله ما يُذهب عني مذمَّة (٨) الرضاع قال: "الغُرَّةُ: العبدُ أو الأمَة".

(١) (الحُدثي): أي الجديدة، وهو تأنيث أحدث.

(٢) (الإملاجة): هي المصة، يقال: ملج الصبى أمه وأملجته.

(٣) البخاري: (٥/ ٢٩٧) (٥٢) كتاب الشهادات

(٤) باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيءٍ ... - رقم (٢٦٤٠).

(٤) البخاري: ابنة.

(٥) البخاري: يسألهم.

(٦) البخاري: (٩/ ٥٦) (٦٧) كتاب النكاح (٢٣) باب شهادة المرضعة - رقم (٥١٠٤).

(٧) أبو داود: (٢/ ٥٥٣) (٦) كتاب النكاح (١٢) باب في الرَّضْخ عند الفصال - رقم (٢٠٦٤).

(٨) (مذمة الرضاع): يعني ذمام الرضاع وحقه، وفيه لغتان: مَذَمَّة، ومَذِمَة -بكسر الذَّال المعجمة وفتحها- والمعنى: أنها قد خدمتك وأنت طفل وحضنتك وأنت صغير فكافئها بخادم يخدمها، تكفيها المهنة قضاء لذمامها وجزاءً لها على إحسانها. قاله الخطابي.

وثمة حاشية مفيدة في هامش الأصل:

معنى قوله: "ما ينفي عني مذمة الرضاع" أنهم كانوا يستحبون عند فصال الصبى أن يؤتوا بشيء سوى الأُجرة، فكأنه قال: أي شيء يُسقط عني حق التي أرضعتني حتى أكون قد أديته كاملًا؟ فقال: الغرة العبد أو الأمة.

الأحكام الصغرى · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ٢ · ص ٦٤٢