تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعلماء عليهم رحمة الله عند الاختلاف بين الوقف والرفع فإنهم يميلون إلى ترجيح الوقف، فهم غالباً في طريقتهم أنهم يميلون إلى ترجيح الوقف، والسبب في ذلك هو الاحتياط أنهم يحتاطون في الرواية، فيقولون: إن قصره على الصحابي في هذا يقين، أما رفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام ظن، فيؤخذ باليقين ويترك الظن، وهذه قرينة يأخذونها في الأغلب ولكنهم لا يطردون فيها، وبهذا نعلم أن الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة الفاتحة في كل ركعة ضعيف، ويغني عنه ما جاء في العموم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، وعلى هذا نقول: إن الاستدلال بهذه الزيادة استدلال ليس بصحيح، والزيادة منكرة في ذاتها، والحديث أيضاً معلول بين الرفع والوقف.

حديث: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف فصل السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم)

الحديث الثاني: هو حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف فصل السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم)، يعني: إذا أنزل الله عز وجل عليه بسم الله الرحمن الرحيم يعرف أن السورة اكتملت ثم ابتدأت السورة الأخرى، هذا الحديث أخرجه أبو داود في كتابه السنن، ورواه الإمام أحمد أيضاً في كتابه المسند من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه كان لا يعرف الفصل بين السورتين حتى ينزل الله عز وجل عليه بسم الله الرحمن الرحيم. هذا الحديث يرويه عن سفيان بن عيينة جماعة هكذا مرفوعاً مسنداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرويه عنه قتيبة بن سعيد، ويرويه كذلك أبو كريب، و أحمد بن محمد الرازي يروونه هكذا جزماً فجعلوه مسنداً من حديث عبد الله بن عباس، رواه أحمد بن عبدة وشك في رفعه فتارةً يجعله مرفوعاً، وتارةً يجعله موقوفاً على عبد الله بن عباس.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٦٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٦٤٩