كذلك أيضاً فإن الحديث معلول أيضاً بعلة أخرى: أنه معلول بالوقف، أن هذا الحديث معلول بالوقف، فتارةً يروى مرفوعاً وتارةً يروى موقوفاً، رواه قتادة و أبو سفيان السعدي كلاهما عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء في حديث قتادة قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ القرآن أو نقرأ فاتحة الكتاب في الصلاة)، وهذا جاء عام، جاء الحديث موقوفاً على أبي سعيد الخدري خالفهما أبو مسلمة يرويه عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري موقوفاً عليه فلم يرفعه، رواه عن أبي مسلمة شعبة بن الحجاج، يرويه شعبة بن الحجاج عن أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري وجعل هذا الحديث موقوفاً عليه. واختلف فيه على شعبة بن الحجاج فتارةً يروى مرفوعاً، وتارةً يروى موقوفاً، أكثر أصحاب شعبة بن الحجاج يروونه موقوفاً عنه، إلا رواية عثمان بن عمر عن شعبة بن الحجاج فيجعله مرفوعاً يوافق فيه رواية أبي سفيان السعدي و قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري، وهذا الحديث على ما تقدم أن ذكر (في كل ركعة)، ليس بمحفوظ وهي منكرة، ولو قيل أيضاً بالحديث كله بغير هذه الزيادة فالحديث أيضاً معلول بالوقف، وقد وقع خلاف عند العلماء عليهم رحمة الله تعالى في هذا من جهة قبول الحديث.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٦٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٦٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي