تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية: أن جهر المأمومين بآمين محل خلاف، وعامة من يقول بهذا القول يقول: إن المأموم يقول: آمين لكن لا يجهر بها، ومن نظر في الأحاديث المروية عن النبي عليه الصلاة والسلام وجد ثبوت قول النبي: (آمين)، فقد جاء في الصحيحين قول النبي عليه الصلاة والسلام: (آمين)، بعد قوله: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [الفاتحة:7])، وكذلك أيضاً في قول المأمومين، ولكن الجهر في ذلك ظهر في الإمام وما ظهر في المأمومين بالنص ولكنه ظهر في العمل، ولهذا نجد الآن في المذاهب الفقهية خلافاً في مسألة الجهر بآمين، ونجد طوائف من الفقهاء كأهل الرأي، وطوائف أيضاً من الفقهاء من المالكية لا يجهرون بآمين، وإنما يكون بينهم وبين أنفسهم، لأنهم يقولون: إن الروايات ما ثبتت في هذا في الجهر بالمأموم، وإنما يكون آمين والأصل في أقوال الصلاة حتى لو قالها النبي عليه الصلاة والسلام الأصل فيها السر كالتسبيح في السجود والركوع وبين السجدتين وغير ذلك، نقول: الأصل في هذا حتى يدل دليل على خلافه. ولكن نقول: إن الأحاديث الواردة المرفوعة ولو كانت معلولة في: ضج الناس بآمين.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٦١٥