تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستدلون أيضاً بقول الله عز وجل: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ [التوبة:108]، فهذا إشارة إلى أن هذا المسجد الأقدم في ذلك أولى بأن يصلى فيه، وهو الذي عليه يتفرع عنه في ذلك الحكم، وهذا كما في مسألة الصلوات الخمس، كذلك أيضاً في مسألة صلاة الجمعة، والله أعلم. وبالله التوفيق، ونكتفي بهذا القدر، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

الأسئلة

تعدد قول يحيى بن معين في الراوي

السؤال: إذا تعدد قول يحيى بن معين في الراوي؟ الجواب: يحيى بن معين عليه رحمة الله هو من أكثر أو أكثر أئمة الجرح والتعديل من طبقته تعدداً في الراوي الواحد في اللفظ، نقول: بالنسبة ليحيى بن معين وغيره من جهة اختلاف اللفظ سواءً كان الإمام الواحد في ألفاظه أو مجموعة أئمة على راو واحد اختلفوا، فما هي السبيل في هذا؟ السبيل في هذا: الأمر الأول: أن ننظر إلى الجمع بين كلام الأئمة أو كلام الإمام الواحد كابن معين في إمكان جمعه وتنزيله على أحوال متعددة في الراوي، وذلك أن الراوي ربما يكون له أحوال متعددة حديث قديم وحديث جديد، أو حديث في أهل بلد وحديث في أهل بلد، أو حديث في نوع من المعاني وحديث في نوع آخر من المعاني، فننظر أن نضع هذه الأحاديث في مواضعها، فنعرف كلام ذلك الإمام ومراده به على اختلاف تنوع حال الإمام، وهذا من مواضع حل الإشكال، أنه قلما يكون راو من الرواة حاله واحدة وحديثه واحد يستوي حديثه عن هذا البلد وهذا البلد، ويستوي حديثه القديم والجديد، ويستوي حديثه في الأحكام وفي السير وفي المغازي، وكذلك أيضاً في الأفراد، وتتفق مرتبته في الشيوخ، فيروي عن الشيوخ على حد واحد سوى في ذلك، وليس له في هذا أيضاً أحاديث تؤخذ عليه في هذا، فنقول: إنه إذا اختلفت أحواله تحمل هذه الألفاظ على مواضعها.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٥٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٥٤٦