وكذلك أيضاً يظهر في هذا إعلال أيضاً البخاري له بجميع طرقه، وجاء بطرق أخرى أيضاً واهية ومردودة، جاء من حديث تفرد به بقية بن الوليد، وجاء أيضاً من حديث الحسن عن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأحاديث في هذا الباب الصريحة في هذا بهذا اللفظ عن النبي عليه الصلاة والسلام ضعيفة، وأما معناها فصحيح، وفضل الجماعة في ذلك كلما زاد الناس فإنها أكثر، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (صلاة الرجل إلى الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاة الرجل إلى الرجلين أزكى من صلاتهما إلى الرجل)، وكلما زاد الناس في ذلك أفضل، إلا أنهم يختلفون في أيهما أفضل في المواضع التي يكثر فيها عدد المصلين، أو المواضع التي هي أقدم للصلاة فيها، المسجد القديم أو المسجد الحديث وعدد المصلين فيه أكثر، وأيها أفضل في هذا؟ نقول: الجماعة في هذا معتبرة، ولكن هل هي آكد من البقعة أم لا؟ نقول: البقعة التي دل الدليل عليها صريحاً هي آكد وذلك كالمسجد الحرام، ومسجد النبي عليه الصلاة والسلام، والمسجد الأقصى وغير ذلك. وذلك مثلاً كالإنسان الذي يقال له: صل معانا، ويعلم مثلاً أنه ثمة جماعة ستنعقد بعد الجماعة الأم في المسجد النبوي، كأن يكون ثمة أناس سيصلون مثلاً يصلي معهم اثنين أو ثلاثة وقالوا ناس: صل معنا في خارج المسجد وهم أكثر، هل الصلاة في تلك البقعة المفضلة أفضل أم صلاة الجماعة ولو كانوا بعيدين أفضل في هذا؟ نقول: البقعة في هذا أفضل ما أدرك في ذلك أدنى الجماعة، ولكن المسجد القديم هل له فضل في هذا؟ نقول: جاء في هذا بعض الآثار، وجاء عن أنس بن مالك عليه رضوان الله تعالى كما رواه أبو نعيم في كتابه الصلاة من حديث ابن سيرين قال: كنت مع أنس بن مالك أسير معه، فإذا مررنا بمسجد فإذا قلت له حديث جاوزه إلى غيره فإذا قلت: قديم صلى فيه.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٥٤٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٥٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي