الثالث: إدامة النظر في كتب العلل التي تعتني بترجيح المرويات عند الاختلاف، كالعلل للدارقطني، والعلل لابن أبي حاتم، والجرح والتعديل أيضاً لابن أبي حاتم، والتاريخ للبخاري، والكامل لابن عدي وغيرها التي يكون فيها ترجيح لبعض الوجوه عند الاختلاف، ترجيح إحدى الوجهين عند إمام من الأئمة على وجه آخر دليل على أن الذي رجح هو أولى من غيره. الرابع: معرفة أهل بلده من غيره، وذلك أن أهل البلد في الغالب يكونون أهل اختصاص وقرب من ذلك الراوي، ولهذا تجد مثلاً نافعاً أقرب الناس إليه من بلده مالك، كذلك أيضاً الزهري من أهل المدينة أقرب الناس إليه أهل بلده، وكذلك أيضاً بالنسبة لأهل مكة مثلاً كعطاء أقرب الناس إليه ابن جريج وأضراب هؤلاء، كذلك أيضاً ما يتعلق بأهل الكوفة وذلك مثلاً كعلقمة والأسود وغيرهم أقرب الناس إليهم إبراهيم النخعي من أهل البلد، ولهذا كلما كان الإنسان بصيراً بمعرفة أهل البلد ومعرفة أيضاً أهل الآفاق فإنه يستطيع أن يرجح مروياً على غيره، وذلك بمعرفة أقرب الناس إليه داراً، وذلك أن قرب الدار ليس مرجحاً في ذاته فربما يكون بلدي ضعيفاً، ولكن الأئمة يقولون بترجيحه من وجه وهو المداومة لأنه جليس له ومكثر، وقد يترجح الآفاقي على صاحب البلد، وذلك إذا كان من الحفاظ الضابطين.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٤٩٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٤٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي