وهذا الحديث أنكره غير واحد من العلماء على أبي خالد الأحمر، ومن العلماء من يحمل ابن عجلان الزيادة في هذا الحديث في قوله: (وإذا قرأ فأنصتوا)، وذلك أنها قد اشتهرت من طريق أبي خالد الأحمر في روايته عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن هذه الزيادة قد توبع عليها أبو خالد الأحمر تابعه على ذلك محمد بن ميسر كما رواه الإمام أحمد في كتابه المسند، وتابعه عليه محمد بن سعد الأنصاري كما جاء عند النسائي في كتابه السنن، وتابعه على ذلك أيضاً إسماعيل بن أبان، فتابعوه جميعاً عن محمد بن عجلان وذكروا هذه الزيادة. ولهذا قد اختلف كلام العلماء عليهم رحمة الله في هذه الزيادة، مع أن عامة الحفاظ على إنكارها، وذلك أنها لم ترد في سائر الطرق، وهذه الزيادة زيادة منكرة، وذلك من وجوه: الأول: أن الحديث قد جاء عن أبي هريرة عليه رضوان الله يرويه عنه جماعة فلم يذكروا هذه الزيادة، جاء من حديث أبي صالح يرويه عنه ابنه سهيل، يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة ولم يذكر هذه الزيادة، وكذلك أيضاً رواه همام عن أبي هريرة ولم يذكر هذه الزيادة، ورواه أيضاً أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر هذه الزيادة. وكذلك أيضاً قد رواه جماعة عن محمد بن عجلان ولم يذكروا ما تفرد به أبو خالد الأحمر، وأما المتابعات التي توبع بها أبو خالد الأحمر في روايته لهذا الحديث فهي متابعات ليست بمحفوظة، وذلك أن الرواة الذين تابعوا أبا خالد الأحمر في روايته عن محمد بن عجلان لا يخلون من كلام.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٤٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٤٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي