أخيراً، نذكر أن الرّدّة من الجرائم ذات الخطورة البالغة على المجتمع والدَّوْلَةوالأمّة الإسْلاميَّة. والحسّ الإسلامي يرفض أن يكون هناك تساهل فيها. وقد شرّع الإسلام القتل لجرائم أخف ضرراًً، حيث أمر بقتل الزاني المحصن بأسلوب رادع زاجر، لما يترتب على فعله من نشر الفحشاء بين المسلمين، وأمر بالقصاص حفظاً لأمن الجماعة، فلا يعقل أن يكون معالجة جريمة الرّدّة، وعقاب مرتكبيها، والتي يترتب عليها انهيار أركان المجتمع بمجمله، دون ذلك، والحق أنّ المرتد إذا ثبتت ردته، وانطبقت عليه شروط الحدّ فإنه يجب على الدَّوْلَةالإسْلاميَّة قتله حدّاً، إذا لم يتب لما ثبت في ذلك من السنّة وإجماع الصحابة.
الخاتمة
ها أنذا ألقي عصا التسيار، فأصل إلى نهاية هذا البحث الذي أمضيت في قراءة موضوعاته ما يزيد على ثلاث سنين فخبرت جوانبه بعد سبرها، ونظمت أطرافه بعد جمعها، وأختم بأن أدوّن أهم النتائج التي توصلت إليها، وأهم التوصيات التي أرى أهميتها.