تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكم الشرعي للاستمناء

أولا: حكم العادة السرية عند المسلمين

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اختلف الفقهاء في حكم الإنزال بالاستمناء على أقوالٍ ما بين الحرمة والكراهة، والجواز والوجوب في حال الضّرورة (1) وقال أبو تيمية: فالاستمناء أمر اختلف الفقهاء في حكمه على ثلاثة أقوال، وهي كالتالي:

القول الأول: التحريم مطلقاً:

وقد ذهب للتحريم مطلقاً أكثر الشافعية , والمالكية، وعلى هذا مذهب الزيديين، قال سيد سابق ـ رحمه الله أما الذين ذهبوا إلى تحريمه فهم المالكية والشافعية، والزيدية، وقال أيضاً عبد القادر عوده ـ رحمه الله ـ فالمالكيون والشافعيون، يحرمونه، قلت: فإن القول بالتحريم مطلقاً، هو قول لأكثر جماهير العلماء سلفاً وخلفاً، سواء خشي المسلم العنت ـ الزنا ـ أو لم يخشى ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ: " و الاستمناء لا يباح عند أكثر العلماء سلفاً وخلفاً سواءً خشي العنت أو لم يخش ذلك، وسئل ـ رحمه الله تعالى ـ عن الاستمناء هل هو حرام أم لا؟، فأجاب: أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء وهو أصح القولين في مذهب أحمد وكذلك يعزر مَن فعله، وسئل ـ رحمه الله ـ عن الاستمناء؟، فأجاب: أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء، وعلى فاعله التعزير، وليس مثل الزنا والله أعلم، وقد ذكر الشنقيطي ـ رحمه الله - عز وجل - ـ في أضواء البيان أن الجمهور يقول بالتحريم، وبين ذلك ـ رحمه الله ـ عند تفسيره لسورة المؤمنون، وهذا القول هو مذهب الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني ـ رحمهم الله جميعاً ـ وغيرهم، قال الشيخ الألباني رحمه الله: وأما نحن فنرى أن الحق مع الذين حرموه مستدلين بقوله تعالى: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ ولا نقول بجوازه لمن خاف الوقوع في الزنا، إلا إذا استعمل الطب النبوي وهو قوله صلى الله عليه وسلم للشباب في الحديث المعروف الآمر لهم بالزواج (فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) ولذلك فإننا ننكر أشد الإنكار على الذين يفتون الشباب بجوازه خشية الزنى، دون أن يأمروهم بهذا الطب النبوي الكريم، وقد استدل أصحاب هذا القول بجملة من الأدلة أهمها ما يلي:

الدليل الأول:

قال الله - عز وجل - ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾ المؤمنون: 5 - 6، ووجه الاستدلال من الآية: أن الله - عز وجل - بين أن الرجل المسلم مطالب بحفظ فرجه إلا على اثنين إما زوجه أو ملك يمينه، فإن التمس منكحاً سوى زوجته

1 - الموسوعة الفقهية 6 - 292 - 295

العادة السرية مفهومها وحكمها · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العادة السرية مفهومها وحكمهاص ٣٠