تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرضت برنامجا قبل 4 أعوام تحدثت عن القمر و الرحلات المكوكية له من قبل البشر، و حينما ذكر أحد الرواد أنه و زملائه رصدوا صدعا كبيرا على محيطه توصلوا بعد الدراسة أنه كان نتيجة لانشقاق عظيم حصل له في فترة ما، فاتصل عالم باكستاني بالبرنامج قائلا- اللّه أكبر.. اللّه أكبر.. إن الولايات المتحدة تنفق ملايين الدولارات لتثبت نبوة محمد صلى اللّه عليه و سلم) ، و حدثهم عن ما كان من أمر الانشقاق الذي حدث عنه القرآن الكريم، فما كان من أمر أحد العلماء البريطانيين إلا أن أعلن إسلامه.

و على هذا الأساس فإن القمر كان من معجزات النبي صلى اللّه عليه و سلم إلا أن ذلك لا ينفي أن علاقة انشقاق القمر بنهاية العالم سبق قرآني لحقيقة أثبتها علماء الفلك بما سيكون عند انتهاء كوننا المرئي.

8. تسجير البحار و تفجيرها:

الكون بطبيعته يتمدد و يبرد، و لكن إذا ما حصل الطي و تداخلت المدارات فإن الأمور ستنعكس أي أنه سيتقلص و ينكمش و يسخن حسب قوانين الديناميكا الحرارية. هذا بدوره سيؤدي إلى تسخين البحار على الأرض، و معلوم أن ماء البحر هو ماء مالح مكون من هيدروجين و أو كسجين (H 2 O) . و معلوم أيضا أن الأوكسجين يشتعل و الهيدروجين يساعد على الاشتعال، فإذا ما انفصلا عن بعضهما فإن أي طاقة حرارية تصل بهما إلى الاتقاد ستؤدي إلى اشتعال كل محيطات و بحار الأرض.

فالأمر أولا يحتاج إلى طاقة فصل للهيدروجين (H) عن الأوكسجين (O) ، و هذه العملية تكون أسهل عند ما يكون الماء مالحا و هما لا ينفصلان إلا بشرارة كهربية- و هو ما يعمل في المختبرات الكيميائية اليوم من تجربة فصل الماء- ثم إلى طاقة اشتعالهما. عند تسخين البحار للسبب أعلاه تحصل لها تسجير، تزداد الحرارة للكون و تزداد تسخين البحار و تبخر المياه و تراكم الغيوم الرعدية، فتحصل شرارات البرق و الرعد فينفصل الهيدروجين عن الأوكسجين، ثم بازدياد الحرارة يصلان إلى درجة اتقادهما فيحصل للهيدروجين انفجار مدوي- و هو ما معروف من خصائصه عند اتقاده إذ تحصل له قرقعة مدوية- و تشتعل البحار. هذا التفصيل السابق لمرحلتي التسجير و التفجير سبق بها القرآن الكريم ما توصل له علماء اليوم، فاسمع إلى قول اللّه تعالى في سورتي التكوير و الانشقاق و اللتان تتحدثان عن أهوال يوم القيامة: وَ إِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ (3) ،

آخر الزمان · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آخر الزمانص ٧٢