# يكون على شرط مسلم؛ لأن مسلما يكتفي، كما يكتفي أكثر أئمة الحديث بأن الشيخ والراوي عنه كانا في عصر واحد، وإن لم يثبت لقاء التلميذ للشيخ ثبوتا صريحا، وليس معنى هذا أن مسلما ومن وافقه يقبلون رواية منقطعة لم يسمعها الراوي من شيخه، فإن هذه تكون رواية ضعيفة باتفاقهم، وهي الحديث المنقطع، إنما معناه أن هؤلاء يرون أن الراوي الثقة، وأول شرط في توثيقه أنه لا يكذب، هذا الراوي إذا روى عن شيخ فإنه لا يروي عنه إلا ما سمعه منه أو أخذه عنه بأي طريق من طرق التلقي؛ إذ لو كان يروي ما لم يأخذه عن شيخه كان إما كاذبا، والكاذب ليس بثقة، وإما مدلسا، والمدلس هو الذي يروي عن شيخ معاصر له شيئا لم يسمعه منه بل سمعه عن غيره عنه، ولكنه يرويه بصيغة "عن" أو شبهها، والمدلسون معروفون لهم، فلا يقبلون من أحاديثهم إلا ما صرحوا فيه بأنهم سمعوه، وذلك احترازا من تدليسهم، وأما ما يرويه المدلس بصيغة توهم عدم السماع، فإن أكثر المحدثين على عدم قبوله، ومنهم مسلم نفسه.
المادة: الحديث
الجزء: 7/ الصفحة: 343
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"ولهذا نجد مثلا أن "الدارقطني" - المتوفى سنة 385 ه = 995 م - صنف كتابا دلل فيه على ضعف مائتي حديث أوردها البخاري ومسلم".