تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أخبار السابقين في القرآن والسنة الصحيحة، وأما أنه وقعت أغلاط من بعض الرواة الصادقين في بعض الروايات، أما هذا كله فلا شك في وقوعه وهو الذي قام علماء الحديث بهذا المجهود الضخم الهائل في سبيل بنائه، فوزنوا الرجال، ورواة الحديث بميزان العدل والمعرفة، بحثوا في سيرتهم الشخصية، فقبلوا من ثبت عندهم أنه عدل لا تشوب سيرته شائبة من خلق ودين أو أمانة، وبحثوا رواياتهم ونقدوها، فرفضوا من كثر خطؤه وكثر في رواياته المخالفة لرواية غيره من الثقات، وقارنوا الروايات بعضها ببعض، فرفضوا ما خالف المعقول أو خالف صريح القرآن أو خالف المعلوم من الدين بالضرورة، أعني المتواتر العملي والاعتقادي، ونفوا عن الأحاديث كل ما حاول الوضاعون الكذابون إدخاله عليها، وحفظوا السنة بيضاء نقية، كل هذا كان، ويعرفه المسلمون ويتدارسونه بينهم، وأما الصورة التي تبدو مما قال كاتب المادة أن كل تفصيل في الأحاديث، من حلال وحرام وطهارة إلخ. هو من الموضوعات، فإنما هي نفي للسنة جميعها وإبطال لها، وإنما معناها أن رسول الله لم يفعل شيئا ولم يقل شيئا؛ إذ أن كل ما روي عنه مكذوب في ظنه، وإنما معناه أن كل المسلمين، من عهد الصحابة فمن بعدهم، كاذبون مفترون على رسولهم، ليس فيهم أمين! وليس على وجه الأرض منصف يقول هذا ولست أدري إن قيل هذا في السنة التي رواها الثقات وبينوا طرق روايتها ووصلوا أسانيدها شيخا عن شيخ سماعا في أول أمرهم

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٩٠١