# الكتب المصرية سنة 1361) وكلمة "فردوس" نقل الجواليقي الأقوال في أنها معربة، ونقل قول الفراء: إنها عربية. وقلنا في التعليق عليه هناك (ص 241 - 242): (كذلك ادعى الأستاذ العلامة الأب أنستاس ماري الكرملي في كتاب (نشوء اللغة العربية ص 84) أن الكلمة عن اليونانية فقال: "والفردوس للبستان، فإن جمعه فراديس، وفراديس تعريب لليونانية paradeisas واليونانية من الزفدية (بيرادايز) ". وما أبعد ما قال! فإن الكلمة اليونانية تقارب في النطق الكلمة العربية في صيغة الجمع، فمن المعقول أن يكونوا سمعوها مجموعة ممن خالطوا من العرب، كأهل الشأم. قال في اللسان: "وأهل الشأم يقولون للبساتين والكروم الفراديس" فهذا أصل ذاك كما ترى. فلو كانت الكلمة معربة لنقلت بصيغة تقرب من صيغة الجمع. ثم إن النص على أصلها وعروبتها حاضر بين، قال ابن دريد في الجمهرة (3: 333): "والفردسة: السعة. صدر مفردس: واسع. ومنه اشتقاق الفردوس". وفي اللسان: "والمفردس - أي؛ بصيغة اسم المفعول - المعرش من الكروم، والمفردس: العريض الصدر. والفردسة: السعة. وفردسه: صرعه. والفردسة أيضا: الصرع القبيح، عن كراع. ويقال أخذه ففردسه: إذا ضرب به الأرض". فالنصوص متضافرة على صحة أصل المادة في العربية، وعلى صحة معناها، وعلى اشتقاقها من أصل معروف، ويظهر لي أن بعض العلماء الأقدمين سمع الكلمة الرومية فظنها أصلا للعربية، على وهم أن العربية نقلت كثيرا من اللغات الأخرى وعلى حب الإكثار من الإغراب! ! ".
جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٨٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي