# أولى به، وأقرب من السلامة له، إن شاء الله. فقال قائل منهم: إن في القرآن عربيا وأعجميا. والقرآن يدل على أن ليس من كتاب الله شيء إلا بلسان العرب، ووجد قائل هذا القول من قبل ذلك منه، تقليدا له، وتركا للمسألة له عن حجته، ومسألة غيره ممن خالفه، وبالتقليد أغفل من أغفل منهم، والله يغفر لنا ولهم".
وبعد أن أقام الحجة لقوله، ورد قول مخالفيه، اعتذر عن بدء كتابه بهذا البحث، وقال (في الفقرة 170، ص 50):
"فكان تنبيه العامة على أن القرآن نزل بلسان العرب خاصة: نصيحة للمسلمين، والنصيحة لهم فرض لا ينبغي تركه، وإدراك نافلة خير لا يدعها إلا من سفه نفسه، وترك موضع حظه، وكان يجمع مع النصيحة لهم قياما بإيضاح حق، وكان القيام بالحق ونصيحة المسلمين من طاعة الله، وطاعة الله جامعة للخير".
وقال أبو عبيدة، فيما نقله عنه أبو منصور الجواليقي في [كتاب المعرب] (ص 4 من طبعة ليزج سنة 1867):
"من زعم أن في القرآن لسانا سوى العربية فقد أعظم على الله القول".
ولعلي أوفق لتفصيل الحجج لما ذهبت إليه، في مقدمة [كتاب الرسالة] إن شاء الله، وأسأل الله التيسير والعون.
بقيت الشبهة التي أثارها كاتب المقال، من أن في اللغة السامية