تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أنس (رقم 12986 ج 3 ص 188) ورواه أيضا بإسناد صحيح عن ثابت عن أنس (رقم 13330 و 13739 ج 3 ص 220 و 257 - 258).

وكان أنس بن النضر بن ضمضم، عم أنس بن مالك: لم يشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر، قال أنس بن مالك: "فشق عليه وقال: في أول مشهد شهده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غبت عنه؟ ! لئن أراني الله مشهدا فيما بعد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليرين الله ما أصنع. قال: فهاب أن يقول غيرها. قال: فشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، فاستقبل سعد بن معاذ، فقال له أنس: يا أبا عمرو، أين؟ واها لريح الجنة، أجده دون أحد. قال: فقاتلهم حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون من ضربة وطعنة ورمية، فقالت أخته عمتي الربيع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه. ونزلت هذه الآية: ﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾ [الأحزاب: 23]. قال: فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه". رواه الإمام أحمد في المسند رقم 13047 و 13117 و 13693 ج 3 ص 194 و 201 و 253) ورواه البخاري (ج 6 ص 16 - 17 فتح الباري).

فهذه الأحاديث الصحيحة - وهي من رواية أنس بن مالك، وهو أنصاري - صريحة في أن قومه لم ينكصوا عن الجهاد، ولم يترددوا في بذل أنفسهم وأموالهم في سبيل الدعوة إلى الله، وإلى الدين الحق الذي آمنوا به، وعاهدوا نبيهم على السمع والطاعة والنصر والتأييد، وحسبنا هذا لندل على بطلان ما ادعاه كاتب هذا المقال.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٨٠٠