تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# - حتى ما ورد منها في السنة - متشبعة بالسحر والروحانيات، ويمكن جمعها في عدة معان: الاعتقاد في كرامات الأولياء، والآلام الجسدية والمعنوية التي يفرضها المؤمنون على أنفسهم، والصيغ والأغاني والتراتيل والشعائر المتصلة بنوع من التقديس للمطر، وتسمى في اللغة البربرية (غنجة) أو ما يشابهها، ثم تقديم الضحايا والقرابين، والإتيان بأفعال رمزية يقصد التقرب بها إلى الله".

تعليق أحمد شاكر:

هذا كلام غريب، وما كنا نظن أن رجالا يزعمون لأنفسهم صفة العلم التي تنقي الإنسان من أدران العصبية يفترون على الإسلام هذه الأقاويل، فليس في شعائر صلاة الاستسقاء التي وردت في الأحاديث والتي قال بها أئمة الإسلام شيء من السحر أو مما يمت إليه بأية صلة، وإنما هي عبادة شرعها الله سبحانه لعباده المؤمنين: يتضرعون إليه فيها عند الشدة، ويخرجون إلى ربهم متبذلين خاشعين يسألون من فضله ويرجون رحمته، وهذه عاطفة طبيعية في كل نفس إنسانية، بل تراها في الحيوان أيضا.

وليس في شعائر هذه الصلاة شيء من الأغاني والتراتيل، وليس إلا الصلاة والدعاء - مع تحويل الرداء عنده - والاستغفار والخشوع. ويظهر أن الكاتب تأثر بما في بعض الأديان الأخرى من الأغاني والتراتيل، ولو سمحنا لأقلامنا أن تتعرض لشعائر الأديان الأخرى - كما فعل كاتب هذا المقال - لأظهرنا الفرق بين الإسلام

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٧٤٢