وأجيب عليه: أن الآية ليس فيها دليل على حل البيع، ولا تعرض له؛ إذ غاية ما فيها إباحة الصيد بهذه الكلاب في قوله سبحانه: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾، فأين ذكر حل البيع؟ وذكر إباحة الثمن؟ (١).
١. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ ضَارِيًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» (٢).
٢. عن سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنَئِيِّ - رضي الله عنهما -، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، يَقُولُ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا، وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» فَقَالَ السَّائِبُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-،
(١) البيوع المحرمة والمنهي عنها صـ ١٨٤.
(٢) متفق عليه: البخاري (٥٤٨٢)، مسلم (١٥٧٤).