وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} [النحل:72]
وكما أن الزواج نعمه؛ فهو آية من آيات الله، قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم:21]
فالله سبحانه وتعالى أحلَّ لنا الزواج، وحرَّم علينا الزنا
- وهذا الكلام دعوة إلى ترك الزواج الذي هو من سُنن المرسلين
حيث قال سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري: "أما والله إني لأخشاكم للهِ، وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفطر، وأُصلِّي وأرقد، وأتزوج النساء، فمَن رَغِبَ عن سنَّتي فليس مني "
وكذلك هذا الكلام دعوة إلى الفاحشة التي نهانا ربنا عن مجرد الاقتراب منها، قال تعالى:
﴿وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا﴾ [الإسراء:32]
(116) حرام عليك
وتكثر هذه الكلمة على ألسنة العوام ويطلقونها على كل ماهو مباح، أو حرام، أو حلال، وهذا لايجوز
فقد قال رب العالمين في كتابه الكريم: ﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾ [النحل:116]
(117) حرَّمت أفعل كذا
وهذا الكلمة لا تجوز إذا كان في أمر حلال مباح
والصحيح: أنه لا ينبغي للعبد أن يُحرِّم إلا ما حرَّمه الله تعالى
قال تعالى في حق نبيه ومصطفاه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم:1]
فإذا كان هذا في حق النبي صلى الله عليه وسلم، فغيره أحق بذلك وأولى.
(118) أراهنك
فعند المنازعة أو الاختلاف على أمر ما، فيقول أحدهما: "هو كذا" ويرد عليه الآخر فيقول: "بل هو كذا"