تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الضحى:11]

(63) أشكي فيها لمين وكل الناس مجاريح

وهذا قول خاطئ؛ لأنه لا تنبغي الشَّكوى إلا لله وحده:

فإذا شكوت إلى العباد فإنما ... تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم

قال الله سبحانه وتعالى حاكيًا عن يعقوب عليه السلام: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ﴾ [يوسف:86]

ويمكن الشَّكوى لأهل الحكمة والعلم والشَّهامة والورع؛ بشرط ألا تكون الشَّكوى من قضاء الله وقدره، أو فيها تسَخُّط على الربِّ - جل وعلا -، فليس كل النَّاس مجاريح، وإنما يمكن الشَّكوى من بلوى عامة، او انتشار فساد، أو وجود تقصير من جانب البعض في أداء مهامهم، أما غير ذلك فلا شكوى إلا إليه وحده، مقرونة بالتسليم والرضا وطلب الأجر والثواب منه وحده.

(64) هو فيه إيه عدل

كأن مُلك الله أو شأن عباده قائم على الميل والاعوجاج، وهذا من طيش اللسان وسوء الأدب، مع من يدبر الأمر تبارك وتعالى، فإن كل ما أبدعه ربنا وأنشأه من الخلق، هو في غاية العدل والقسط والكمال.

(65) هو فيه إيه صح

وهذا كلام غير صحيح فالخير موجود إلى قيام الساعة

فقد أخرج الإمام مسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا تزال طائفة من أُمَّتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم مَن خذلهم؛ حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"

فإلى الذين يقولون مثل هذا الكلام نذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم:

"إذا قال الرجل: هَلَكَ الناس فهو أهلكهم" (أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه)

(66) عبارات لا تصح

يكتبون: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ [الفتح:1] على واجهة المحلات، أو عند افتتاح متجر جديد

ولعل هذا يدخل في العبث بكلام الله وتنزيله في غير موضعه، فأين هذا المقام الجليل من افتتاح متجر للبيع

آفات اللسان (16) (الدقائق اللفظية) · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات اللسان (16) (الدقائق اللفظية)ص ٤٣