(103) قوَّى الله ضعفك
وهذه الكلمة تقال عندما يزور أحدهم مريضًا، وهذا ممَّا ينبغي ألا يقال؛ لأن معنى هذه الكلمة: "زادك الله ضعفًا على ضعفك"، وقد روي أن الربيع دخل على الشافعي يعوده وهو مريض، فقال الربيع للشافعي: "قوَّى الله ضعفك"، فقال: لو قوى الله ضعفي؛ لأهلكني، ولكن قل: قوَّاك الله
ومن الناس مَن يعتبر هذا المرض شر؛ فيدخل على المريض ليعوده فيقول له: " بعيد الشر "، وهذا الكلام وغيره بعيد عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأما السُّنَّة وهدي النبي في زيارة وعيادة المريض فهي كما يلى:-
- يجلس عند رأس المريض ويسأله عن حاله
يقول ابن القيم رحمه الله كما في "زاد المعاد":
"كان النبي صلى الله عليه وسلم يدنو من المريض، ويجلس عند رأسه ويسأله عن حاله، فيقول: "كيف تجدك؟ " (الترمذي)) السلسلة الصحيحة:1051)
- ويمسح بيده على المريض ويدعو له
فقد أخرج "البخاري ومسلم" أن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان يمسح بيده اليمنى على المريض، ويقول: "اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا "
- وفي "الصحيحين" أنه يدعو للمريض ثلاثًا كما قاله لسعد:
"اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا"
- وجاء في "صحيح البخاري" عن ابن عباس رضي الله عنه:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده - وكان إذا دخل على مريض يعوده -، قال له:
لا بأس طهور إن شاء الله".
- وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم أننا إذا عُدْنَا مريضًا لم يحضر أجله، أن نقول له:
"أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك" سبع مرات
فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي" أن الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"مَن عاد مريضًا لم يحضر أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك؛ إلا عافاه الله من ذلك المرض " (صحيح الجامع:6388)