تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشراء؟ أليس هذا تحريفًا وعبثًا بكتاب الله؟!

- وكثيرًا من الناس يتَّخِذ القرآن وسيلة لترويج سلعته، حيث يكتبون على محلات العصير:

﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان:21] وهذا في الجنة فحسب

- وهناك وِرَشٌ للإصلاح مكتوب عليها: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ [هود:88]

مع أن الإصلاح في الآية هو: الإيمان والعمل الصالح.

- وهناك مطاعم يكتب عليها: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾ [ص:54]

مع أن هذا خاص بنعيم أهل الجنة، وأن الرازق هو اللهسبحانه وتعالى.

- يكتبون كذلك على واجهات المحلات: "الله - محمد"، وهذا خطأ من وجهين:

أحدهما: أن ذكر لفظ الجلالة وحده ليس هو المراد بذكر الله، بل لابد من الثناء عليه مقترنًا بغيره ك (سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ... ) وهكذا.

الثاني: أن كتابة اسم النبي صلى الله عليه وسلم بمحاذاة لفظ الجلالة قد توحي بالمساواة، وأنه ندٌّ له.

نعم. الناس لا تقصد التسوية، ولكن يجب أن نحفظ جناب التوحيد

- يكتبون على واجهة محلات الحلاقة: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ﴾ [الغاشية:8]

ويقصدون الوجوه التي تحلق اللحى، فأين هذا من الآية التي تشير إلى نضرة وجوه الذين أطاعوا الله واتبعوا رسوله صلى الله عليه وسلم.

(67) تَكَلَّمت بالقرآن، لفظت بالقرآن

يقول السكوني في "لحن العوام" (ص 181): "مما يمتنع قولهم: "لفظت بالقرآن؛ لأن اللفظ في اللغة هو الطرح، والصواب أن يقال: "قرأت القرآن"

أما قولهم: تَكَلَّمت بالقرآن: فلا يجوز أيضًا؛ لأن المتكلم بالقرآن هو الله سبحانه وتعالى، فلا يصرف عن غير مصارفه، وهو تعرض لتحريفه عما أنزل فيه، وهذا محرم بإجماع الأمة". اه بتصرف.

آفات اللسان (16) (الدقائق اللفظية) · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات اللسان (16) (الدقائق اللفظية)ص ٤٤