وَلَا يخفى أَن مَا ورد عَنهُ ﷺ فِي حق بعض أَرْبَاب الفترة من التعذيب يدل دلَالَة صَرِيحَة للرَّدّ على مَا عَلَيْهِ بعض الشَّافِعِيَّة من أَن أهل الفترة لَا يُعَذبُونَ مُطلقًا قَالَ
وَأَصله أَنه عِنْدهم محجوح عَلَيْهِ بعقله وَعِنْدنَا هُوَ غير محجوج عَلَيْهِ قبل بُلُوغ الدعْوَة إِلَيْهِ
وَمِنْهَا قَول السُّيُوطِيّ
إِنَّه ورد فِي أهل الفترة أَحَادِيث أَنهم يمْتَحنُونَ يَوْم الْقِيَامَة بِأَن ترفع لَهُم نَار فَيُقَال لَهُم ادخلوها فيدخلها من كَانَ فِي علم الله سعيدا لَو أدْرك الْعَمَل وَيمْتَنع من دُخُولهَا من كَانَ فِي علم الله شقيا لَو أدْرك الْعَمَل فَيَقُول تبارك وتعالى إيَّايَ عصيتم فَكيف برسلي بِالْغَيْبِ
أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام · الصفحة ٩٤