الْحِكْمَة من موت أَبَوي الرَّسُول ﷺ على الْكفْر
هَذَا وَفِيه بَيَان لكَمَال قدرته فِي خلقه وَأمره وتبيان لسر قَضَائِهِ وَقدره ورد على الْحُكَمَاء والفلاسفة والطبيعية فِي بِنَاء أَمر النُّبُوَّة والمعرفة على الْأُمُور النسبية وَالْأَحْوَال الكسبية لَا على الْمَوَاهِب الإلهية السبحانية والجذبات الربانية الصمدانية كَمَا أَشَارَ الله سُبْحَانَهُ إِلَى هَذَا الْمَعْنى فِي رد ذَلِك المبنى بقوله ﴿يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ﴾
فَأخْرج الله سُبْحَانَهُ الْمُؤمن من الْكَافِر وَالْكَافِر من الْمُؤمن كَابْن نوح عليه السلام فَإِنَّهُ كَافِر بِإِجْمَاع ائمة الْإِسْلَام وكقابيل قَاتل هابيل من بني آدم عليه السلام فَإِنَّهُ كَافِر بِاتِّفَاق عُلَمَاء الْأَعْلَام
وَلما رأى عليه السلام عِكْرِمَة بن أبي جهل بعد الْإِسْلَام قَرَأَ ﴿يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت﴾