تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُوَ من طبعه اخْتَار التَّوْحِيد لله فِي الذَّات والتفريد لَهُ فِي الصِّفَات كَمَا يدل عَلَيْهِ قصَّة الْمِيثَاق الَّذِي وَقع عَلَيْهِ الِاتِّفَاق على مَا هُوَ مُقَرر فِي مَحَله الْأَلْيَق

وَلِهَذَا قَالَ الإِمَام فَخر الدّين

من مَاتَ مُشْركًا فَهُوَ فِي النَّار وَإِن مَاتَ قبل الْبعْثَة لِأَن الْمُشْركين كَانُوا قد غيروا الحنيفية دين إِبْرَاهِيم واستبدلوا بهَا الشّرك وارتكبوه وَلَيْسَ مَعَهم حجَّة وَلم يزل مَعْلُوما من دين الرُّسُل كلهم من أَوَّلهمْ إِلَى آخِرهم قبح الشّرك والوعيد عَلَيْهِ فِي النَّار وأخبار عقوبات الله لأَهله متدوالة بَين الْأُمَم قرنا بعد قرن فَللَّه الْحجَّة الْبَالِغَة على الْمُشْركين فِي كل وَقت وَحين وَلَو لم يكن إِلَّا مَا فطر الله عباده عَلَيْهِ من تَوْحِيد ربوبية وَأَنه يَسْتَحِيل فِي كل فطْرَة وعقل أَن يكون مَعَه إِلَه آخر وَإِن كَانَ سُبْحَانَهُ لَا يعذب بِمُقْتَضى هَذِه الْفطْرَة وَحدهَا فَلم تزل دَعْوَة الرُّسُل إِلَى التَّوْحِيد فِي الأَرْض مَعْلُومَة لأَهْلهَا فالمشرك مُسْتَحقّ للعذاب فِي النَّار لمُخَالفَته دَعْوَى الرُّسُل وَهُوَ مخلد فِيهَا دَائِما كخلود أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة انْتهى

أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلامص ٩٣