وَأخرج ابْن سعد عَن الْكَلْبِيّ وَأبي بكر بن قيس الْجعْفِيّ نَحوه وَفِي المعالم
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَبُرَيْدَة رضي الله عنهما لما قدم النَّبِي ﷺ مَكَّة أَتَى إِلَى قبر أمه آمِنَة فَوقف عَلَيْهِ حَتَّى حميت الشَّمْس رَجَاء أَن يُؤذن لَهُ فيستغفر لَهَا فَنزلت ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين﴾
ثمَّ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِل إِلَى مُسلم بن الْحجَّاج عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ
زار النَّبِي ﷺ قبر أمه فَبكى وأبكى من حوله فَقَالَ (اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي أَن أسْتَغْفر لَهَا فَلم يَأْذَن لي واستأذنته فِي أَن أَزور قبرها فَأذن لي فزوروا الْقُبُور فَإِنَّهَا تذكر الْمَوْت
الْإِجْمَاع
وَأما الْإِجْمَاع فقد اتّفق السّلف وَالْخلف من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَسَائِر الْمُجْتَهدين على ذَلِك من غير إِظْهَار خلاف لما هُنَالك وَالْخلاف من اللَّاحِق لَا يقْدَح فِي الْإِجْمَاع السَّابِق سَوَاء يكون من جنس الْمُخَالف أَو صنف الْمُوَافق