تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مختصات الْإِنْشَاء وَالْأَحْكَام وَإِلَّا فَيلْزم الْخلف فِي أخباره وَيتَوَجَّهُ البداء فِي آثاره وَهُوَ متعال عَن ذَلِك علوا كَبِيرا

وَمِنْهَا قَول السُّيُوطِيّ إنَّهُمَا مَاتَا قبل الْبعْثَة وإنهما كَانَا من أَصْحَاب الفترة

وَهَذَا كَمَا لَا يخفى مُعَارضَة لما ثَبت فِي الْكتاب وَالسّنة ومناقضة لما صرح بإشتراكهما فِيمَا سبق من صَاحب النُّبُوَّة فَمَا ذكره من تَطْوِيل الْبَحْث وتكثير الْأَدِلَّة غير مُفِيد لَهُ فِي هَذِه الْقَضِيَّة مَعَ ظُهُور التَّنَاقُض فِي كَلَامه لتَحْصِيل مرامه فَإِنَّهُمَا لَو كَانَا من أهل الفترة لما احْتَاجَ إِلَى الْإِحْيَاء وَالْإِيمَان بِالنُّبُوَّةِ بِنَاء على أَنَّهُمَا من أهل النجَاة فِي الْفطْرَة

ثمَّ هَذِه الْمَسْأَلَة فِيهَا خلاف الْمُعْتَزلَة وَأكْثر أهل السّنة حَتَّى قَالَ بعض الْمُحَقِّقين لَا يُوجد صَاحب الفترة إِلَّا من ولد فِي مفازة خَالِيَة عَن سَماع بعثة صَاحب النُّبُوَّة بِالْكُلِّيَّةِ على خلاف فِي أَنه هَل هُوَ مُكَلّف بِالْعقلِ تَوْحِيد الرب وشكر نعْمَته وَوُجُوب النّظر فِي صَنعته أم لَا

وَمِمَّا يتَفَرَّع عَلَيْهِ مَا ذكره الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيب

أما من لم تبلغه الدعْوَة فَلَا يجوز قَتله قبل أَن يدعى إِلَى الْإِسْلَام فَإِن قتل قبل أَن يدعى إِلَى الْإِسْلَام وَجب فِي قَتله الدِّيَة وَالْكَفَّارَة وَعند أبي حنيفَة رضي الله عنه لَا يجب الضَّمَان بقتْله

أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلامص ٩١