تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ دَعْوَى الخصوصية يحْتَاج إِلَى إِثْبَات الْأَدِلَّة القوية فَمن ادّعى هَذَا الدِّيوَان فَعَلَيهِ الْبَيَان

وَأما الِاسْتِدْلَال بِالْقُدْرَةِ الإلهية وقابلية الخصوصية للحضرة النَّبَوِيَّة فَأمر لَا يُنكره أحد من أهل الْملَّة الحنيفية وَإِنَّمَا الْكَلَام فِي إِثْبَات هَذَا المرام بالأدلة على وَجه النظام لَا بالإحتمال الَّذِي لَا يصلح للاستدلال خُصُوصا فِي مُعَارضَة نُصُوص الْأَقْوَال

وَأما قَول الْقُرْطُبِيّ فَلَيْسَ إحياؤهم يمْتَنع عقلا وَلَا شرعا فَلَا شُبْهَة فِي إِمْكَانه أصلا وفرعا وَإِنَّمَا الْكَلَام فِي ثُبُوته أَولا ونفيه ثَانِيًا

وَبِهَذَا ينْدَفع مَا أوردهُ السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف بِسَنَد فِيهِ جمَاعَة مَجْهُولُونَ

إِن الله أحيى لَهُ أَبَاهُ وَأمه فَآمَنا بِهِ

ثمَّ قَالَ بعد إِيرَاده

الله قَادر على كل شَيْء وَلَيْسَ تعجز رَحمته وَقدرته عَن شَيْء وَنبيه ﷺ أهل أَن يَخُصُّهُ بِمَا شَاءَ من فَضله وَأَن

أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلامص ٨٩