<div dir="rtl" id="book-container">
(ت)
تاشفين- أبو (692 - 737ه / 1293 - 1330م)
عبد الرحمن الأول بن أبي حمو موسى الأول بن أبي سعيد عثمان الأول بن يغمراسن بن زيان، أبو تاشفين
: خامس ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الأول، وآخرهم. قتل أباه وحل في الملك محله سنة 718ه = 1318م. عرف بتعلقه بالفنون الجميلة ولا سيما فن المعمار، وبميله الشديد إلى النعيم واللهو، فجمع آلافا من أهل الصناعات، من أسرى الروم، فبنوا له الدور والمصانع والقصور، وغرس الحدائق والمنتزهات، وسك النقود، فكان أكثر ملوك هذه الدولة عمرانا وآثارا. وعلى عادة أسلافه، غزا القبائله المجاورة لبني عبد الواد والمناهضة لسلطانهم، فكان أول عمل قام به أن غزا قبيلة مغراوة (719ه) ثم هاجم الحفصيين (720ه) في قسنطينة وبجاية. وتعددت الوقائع بينهم الى أن تم النصر فيها لأبي تاشفين
<div dir="rtl" id="book-container">
سنة 729ه. فأمر ببناء بعض المدن وأرسل اليها الزروع والأقوات. واستمر عزيد الجانب رضي العيش، الى ان اشتدت العداوة بينه وبين السلطان ابي الحسن المريني سلطان مراكش، فنهض هذا مغيرا على المغرب الأوسط، فأطاعته معظم المدن والنواحي الشرقية، ثم حصر تلمسان ودخلها عنوة في 27 رمضان سنة 737ه، فثبت له أبو تاشفين بحاشيته وابنائه الثلاثة، يقاتلون دون الحرم والأموال، بعد ان تفرق عنهم الجند والأنصار، فاستشهدوا جميعا بساحة القصر، وبقي أبو تاشفين منفردا، فألقي عليه القبض ثم قتل. وزال ملك بني عبد الواد الى حين، وعادت الجزائر الى سيادة بني مرين وطاعتهم. (1)