<div dir="rtl" id="book-container">
وفاة ابيه في شهر ذي القعدة سنة 703 ه (يونيو 1304 م)، وعاصمته تلمسان محصورة، مهددة بالهدم، من قبل بني مرين. وضاق ذرع أهلها- فجمع أبو زيان قومه سنة 706 ه واتفقوا على ملاقاة العدو وقتاله "فإما ملك أو هلك". وفي يوم 7 ذي القعدة، بينما السلطان المريني يوسف بن يعقوب مستلق على فراشه في قصره بالمنصورة بإزاء تلمسان، وثب عليه أحد مماليكه، فطعنه طعنات قطع بها امعاءه، فلم يعش غير ساعات، فاختلفت بعده كلمة أصحابه واضطرب قادة جيشه، فبرز أبو زيان وقتل أبا سالم ابن السلطان يوسف، وعقد الصلح مع أبي ثابت حفيده، فأعيدت لبني عبد الواد جميع البلاد والثغور التي احتلها المرينيون بالجزائر، وفك الحصار عن تلمسان بعد ان استمر ثماني سنين وثلاثة أشهر وخمسة أيام. ونشط أبو زيان وأخوه أبو حمو موسى (انظر ترجمته) الى بسط نفوذ الدولة في شرقي البلاد، فأعادا الى الطاعة منطقة شلف وجبل ونشريس والمدية وغيرها، ثم عادا الى تلمسان في رمضان سنة 707 ه. ومات أبو زيان بعد ذلك بنحو شهر، ومدة ملكه أربع سنوات إلا سبعة أيام. اشتهر
<div dir="rtl" id="book-container">
بالحزم والنشاط ودماثة الخلق وحسن التدبير. (1)
زيان (أبو) العبد الوادي ( .. - بعد 767ه / .. - بعد 1365م)
محمد (الثاني) بن عثمان (الثاني) بن عبد الرحمن (الاول)، أبو زيان، المعروف ب "القبي"- ومعناه عظيم الرأس
: رابع ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الثاني، كان في قبضة بني مرين بالمغرب مند انتصارهم على عمه ابي ثابت الزعيم بن عبد الرحمن (انظر ترجمته) سنة 753ه (1352م). ولما ولي أبو حمو موسى الثاني عرش تلمسان سنة 760 ه، نشب القتال بينه وبين أبي سالم المريني صاحب فاس، فهزم أبو حمو (منتصف عام 761 ه) ودخل أبو سالم تلمسان في 3 رجب (20 مايو 1360م) وولي عليها أبا زيان هذا وأمده بالمال والجند. وعاد أبو سالم يريد المغرب،