تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفاة موسی وبین ابتداء ملك بخت نصر فيه خلاف بين المنجمين والمؤرخين والذي اختاره المؤرخون أن بين وفاة موسی وبین ابتداء ملك بخت نصر تسعمائة وثمانيا وسبعين سنة ومائتين وثمانية وأربعين يوما وأما ما بين ابتداء ملك بخت نصر وبین الهجرة فهو الف وثلثمائة و تسع وستون سنة ومائة وسبعة عشر يوما وليس فيه خلاف لان بطلميوس أثبته في المجسطى وأرخ به رصده فیکون بین الهجرة و بين هبوط آدم ستة آلاف سنة ومائتان وست عشرة سنة وهذا القدر هو المختار وعليه نبنی کتابنا. وأما الذي اختاره المنجمون وأثبتوه في الزيجات من المدة بين وفاة موسی و بين بخت نصر فانها تنقص عما ذكرناه مائتين وتسعا وأربعين سنة.

الأمر الثالث

في معرفة جدول اقترحناه يتضمن ما بين التواريخ المشهورة من المدد ومتى أردت معرفة مابين أي تاريخين منها فادخل في الجدول الى البيت الذي يلتقيان فيه و مهما كان فيه من العدد فهو ما بينهما بعد الاجتهاد البالغ في تحقيقه وتحريره. وينبغي أن تعلم أن المحققين من المنجمين والمؤرخين قد اختلفوا في المدة التي بين وفاة موسى عليه السلام و ابتداء ملك بخت نصر اختلافا كثيرا فذهب أبو عيسى والمحققون من المؤرخين الى ان بينهما تسعمائة وثمانيا وستين سنة ومائتين وثمانية وأربعين يوما وهو الذي اخترناه وأثبتناه في جدولنا هذا وجعلنا الأيام المذكورة على سبيل الجبر سنة فصار المثبت في الجدول تسعمائة و تسعا وسبعين سنة وأما أبو معشر وکوشیار وغيرهما من كبار المنجمين فانهم أثبتوا في الزيجات ان بين وفاة موسی وابتداء ملك بخت نصر سبعمائة وعشرين سنة و ذلك يتقص عما اختاره أبو عيسى وغيره من المحققين مائتين وتسعا وأربعين سنة واذا نقص ما بین وفاة موسی وبخت نصر المدة المذكورة نقص ما بين الطوفان والهجرة قطعا فلذلك تجد في الزيج المأموني وغيره من الزيجات ان بين الطوفان و بین الهجرة ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمسا وعشرين سنة وتجد ما بين الطوفان وبين الهجرة في كتابنا وجدو لنا هذا ثلاثة آلاف وتسعمائة واربعا و سبعین سنة فيكون ما في جدولنا أزيد مما في الزيجات بمائتين وتسع وأربعين سنة فاعلم ذلك الثالاتنوهم ان الزيجات هي الصحيحة وان كتابنا غلط فان الامر فيه على ماذكرته لك. وأما بمقتضی سفر قضاة بني اسرائيل وسفر ملوكهم اذا جمعنا مدد ولاياتهم فان بين وفاة موسی و بين ملك بخت نصر بمقتضى ذلك اثنتين وخمسين وتسعمائة سنة وأما من بخت نصر الى الهجرة فلم يختلف فيه لان بطلميوس أثبته في المجسطى وأما تاریخ فیلبس فهو مشهور وقد أرخ به بطلميوس في المجسطی غالب ارصاده ولكننا تركناه للاختصار لقربه من تاريخ الاسكندر لانه متقدم على تاريخ الاسكندر باثنتي عشرة سنة فاذا زدت على

المختصر في أخبار البشر · الجزء ١ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في أخبار البشرج ١ · ص ٦